الشيخ محمد الصادقي الطهراني

54

تاريخ الفكر والحضارة

الطبيعة غير الإنسان ، والتي لا تتفق مع أفكارنا الطبقية ونؤكد ان كل هذا مكر وخداع ، وهو ستار على عقول الفلاحين والعمال لصالح الاستعمار والاقطاع ، ونعلن ان نظامنا لا يتبع الا ثمرة النضال البروليتاري ، فمبدأ جميع نظمنا الأخلاقية هو الحفاظ على الجهود الطبقة البروليتارية » . « 1 » يقول فيلسوف الشيوعية انجلز : « ان كل القيم الأخلاقية في تحليلها الأخير من خلق الظروف الاقتصادية ، فالتاريخ الإنساني هو تاريخ حروب الطبقات التي امتص فيها البورجوازيون دماء الفقراء ، وقد كانت الغاية من وضع الدين والأسس الأخلاقية حماية حقوق البورجوازيون » . أقول : ومن درس الأديان الإلهية حقها يعلم بيقين ان هذه دعاية زور وغرور ، وان الواقع من تاريخ الأديان يناقض ويعارض هذه الدعايات تماما . 2 - ويقولون : انما الدين مخلوق جهل الإنسان بعوامل الطبيعة ؛ فادا اكتشف العلم علل وأسباب التطورات الطبيعة زال الدين بموجباته الوهمية الخرافية . ويقولون : ان القضايا الدينية وجدت لأسباب تاريخية أحاطت بالإنسان ، فلم يكن في استطاعته ان يفلت من السيول والأعاصير والطوفانات والزلازل والأمراض ؛ فأوجد قوى فرضية يستغيثها لتنقذه من النوازل وهكذا ظهرت الحاجة إلى شئ يجتمع الناس حوله ولا يتفرقون واستغل اسم « الاله » الذي تفوق قوته قوة الإنسان ويهرع الجميع إلى رضاه . يقول محرر دائرة المعارف الاجتماعية تحت اسم الدين : وبجانب المؤثرات الأخرى التي ساعدت في خلق الدين ؛ فان اسهام الأحوال السياسية والمدنية عظيم جدا في هذا المجال ، ان الأسماء الإلهية وصفاتها خرجت من الأحوال التي كانت تسود على ظهر الأرض . فعقيدة كون الاله « الملك الأكبر » . صورة أخرى للملكية الإنسانية ، كذلك الملكية السماوية صورة طبق الأصل للملكية الأرضية ، فأصبح الاله يحمل هذه الصفات الذي يجازي الإنسان على الخير و

--> ( 1 ) . LENIN setected Moseow . 1997 Vol P 661